ابن عساكر

392

تاريخ مدينة دمشق

أوجعتني قال قلت ما عليك بظهر هذه الناقة ولكنك لست من أرداف الملوك وأكره أن أعير بك فقال ألق إلي حذاءك أتوقى به قال وكذاك لست ممن يلبس لباس الملوك وأكره أن أعير بك وما أضن عليك بهاتين الجلدتين قال فقصر علي من راحلتك أمشي في ظلها قال فقلت ذاك لك وكفاك به شرفا في قومك حتى أتينا المنزل فنظرت في كتبي التي دفعها إلي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فإذا الكتاب فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى المهاجر بن أبو أمية قال أبو حاتم هكذا هجاه في كتاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيما ذكر لي محمد بن حجر إن وائل بن حجر يستسعى ( 1 ) ويترفل ( 2 ) على الأقوال ( 3 ) حيث كانوا من حضرموت وكتاب آخر لي ولأهل بيتي بحضرموت فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى المهاجر بن أبو أمية لأبناء معشر وأبناء ضمعج أقيال شنوءة بما كان لهم فيها من ملك وعمران ومزاهر وعرمان وملح ومحجر وما كان لهم من مال أثرناه بأرض اليمن وما كان لهم من مال أثرناه بأبغث ( 4 ) وما كان لهم من مال أثرناه بحضرموت في الذمة والجوار الله لهم جار والمؤمنون على ذلك أنصار إن كانا صادقين قال أبو حاتم يعني إن كان وائل وقومه صادقين وكتاب آخر إلي وإلى قومي فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى وائل بن حجر والأقيال العباهلة من حضرموت بإقام

--> ( 1 ) استسعى العبد إذا كلفه من العمل ما يؤدي به عن نفسه إذا عتق بعضه ليعتق به ما بقي . والسعي : الوالي على أي أمر وقوم كان . وجاء في تاج العروس سعى : وفي حديث وائل بن حجر : إن وائلا يستسعى ويترفل على الأقيال " أي يستعمل على الصدقات ويتولى استخراجها من أربابها . ( 2 ) كذا بالأصل وم ، وفي " ز " : يترفل . ويترفل أي يتسود ويترأس ، مستعار من ترفيل الثوب وهو إسباغه وإسباله راجع تاج العروس : رفل . ( 3 ) كذا بالأصل وم ، وفي " ز " : الأقيال ، وفي تاج العروس : سعس : الأقيال ، وفي تاج العروس ( رفل ) : الأقوال . ( 4 ) أبغث : مكان ذو رمل وحجارة ( اللسان : بغث ) ، ولم يحدده في القاموس المحيط ، وفي معجم الطبراني الكبير : من مال أثرتوه وماء ينابعت ( كذا ) . ( 5 ) العباهلة : الأقيال المقرون على ملكهم فلم يزالوا عنه ( القاموس ) .